محمد حسين يوسفى گنابادى

264

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

من الفقهاء وضمّها إليه « 1 » . هذا حاصل كلامه رحمه الله . نقد ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام وفيه : أنّه يكفي في حجّيّة الخبر ترتّب حكم شرعي تعليقي عليه ، والمقام من هذا القبيل ، لأنّ جزء السبب المنقول بلفظ « الإجماع » إذا انضمّ إليه الجزء المكمّل صار سبباً تامّاً لانكشاف رأي المعصوم عليه السلام ولا يجب في الأحكام المنكشفة بالدلالات الالتزاميّة أن تكون أحكاماً تنجيزيّة . هذا كلّه فيما إذا كان ناقل الإجماع في مقام نقل السبب . وأمّا إذا كان في مقام نقل المسبّب وحده أو مع السبب فلا يعمّه دليل حجّيّة خبر الثقة « 2 » ، لأنّ الناقل إن استكشف موافقة المعصوم عليه السلام بمثل الحدس وقاعدة اللطف ونحوهما لم يكن المخبر به محسوساً ، وإن حصّله بمثل مسألة التشرّف والدخول لم يكن متعارفاً ، وقد عرفت عدم بناء العقلاء على العمل بالأخبار إلّاإذا كانت محسوسة متعارفة . والحاصل : أنّ الإجماع المنقول المتضمّن لنقل تمام السبب يكون حجّة ، وكذلك المتضمّن لنقل جزئه بالنسبة إليه ، بخلاف ما إذا أريد نقل المسبّب ، فإنّه لا يكاد يكون معتبراً بواحد من الوجوه الخمسة التي ذكرناها في ملاك حجّيّة الإجماع المحصّل .

--> ( 1 ) نهاية الدراية 3 : 190 . ( 2 ) نعم ، يعمّه بالنسبة إلى نقل السبب في الصورة الثانية ، أعني ما إذا أراد المخبر نقل السبب والمسبّب كليهما . م ح - ى .